طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالهبة

التنازل عن عقار خوفا من مصادرته

الإكراه في التنازل

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4018)

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

توفي والدي سنة 2000م، وخلف زوجتين وثلاثة عشر ذكرًا وسبع إناث، وترك لكل زوجة مع أبنائها بيتًا، والبيتان باسم والدي، ولكن فرارًا من تسلط الدولة على ملكه كتبَ أحد البيتين باسم أخي الأكبر، وبعد وفاة والدي تم تسجيل البيت الذي تسكن فيه زوجة أبي باسم الورثة، والمنزل الآخر تنازل عنه أخي الأكبر لأمي، فما حكم هذا التنازل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا ثبت بالبينة والقرائن الدالة، كإقرار الورثة الحاضرين في ذلك الوقت ومعرفتهم لذلك، أنّ والدك ما سجل وما وافق على هذا التنازل إلا مخافة أن ينتزع منه البيتُ، بسبب القانون الظالم، الذي كان معمولا به في النظام السابق، وأنه لم يقصد حقيقة التنازل، فإن ذلك يعد إكراهًا، لا يثبت معه ملك لمن تنازل له، بل هي تركة تقسم على جميع الورثة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) [أحمد:20695] وقد نص الفقهاء على أن التهديد بأخذ المال من أنواع الإكراه التي لا تصح معها التصرفات المالية، قال خليل رحمه الله في معرض ذِكره لِمَا يكون به الإكراه: “أَوْ أُكْرِهَ … بِخَوْفٍ مُؤْلِمٍ؛ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ أَوْ قَيْدٍ أَوْ صَفْعٍ لِذِي مُرُوءَةٍ بِمَلَإ أَوْ قَتْلِ وَلَدِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ” [المختصر:115]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

06// ربيع الأول// 1441 هـ

 03// 10// 2019م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق