طلب فتوى
الزكاةالعباداتالفتاوىالمواريث والوصايا

الزكاة دين يسدد قبل قسمة التركة

تأخير إخراج الزكاة لا يجوز

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4516)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

توفي والدي (ص)، يوم: 19/2/2017م، وكان يمتلك محلات تجارية، ولم يُزَكِّ إيراداتها منذ سنة 2015م إلى تاريخ وفاته، وعنده أموال أخرى في حسابه، فكيف يتم احتساب الزكاة؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فمن ماتَ وعليه زكاةُ سنين ماضية، وتحقق الورثة مِن عدم إخراجهِ لها، وجبَ على ورثته إخراجها مِن رأس مالِ التركة قبل قسمتها، قال الدسوقي رحمه الله: “قَوْلُهُ: (ثُمَّ زَكَاةٌ لِعَيْنٍ أو غَيْرِهَا) أَيْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِعَامٍ مَاضٍ وَفَرَّطَ فِيهَا… فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِ تِلْكَ الزَّكَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا وَلَمْ يُشْهِدْ بِبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ لَمْ تُخْرَجْ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْرَجَهَا مَا لَمْ يُتَحَقَّقْ عَدَمُ إخْرَاجِهِ لها وَإِلَّا أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ” [حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 4/441].

وعليه؛ فيجب على الورثة إخراج الزكاة عن الميت، إن تحققوا من عدم إخراجه لها، وتكون من رأس مال التركة قبل قسمتها، وتحسب من يوم تركه لها إلى يوم وفاته، ولابد من معرفة النصاب لكل عام، وما كان يملكه من مال في العامين الذَينِ لم يخرج فيهما زكاته، ثم يُخْرَج ربع العشر على كل عام، وما بقي يقسم على الورثة، فينظر كل منهم ما ينوبه، فإن كان نصابًا -سواء بنفسه أو بإضافته إلى بقية أمواله – وجب عليه أن يزكي نصيبه عن السنوات الماضية مِن يوم الوفاة، والله أعلم.

وصلَّى الله على سيّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الدائم بن سليم الشوماني

أحمد بن ميلاد قدور

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

19//شوال//1442هـ

31//05//2021م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق