طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

المتاجرة في البنزين المدعوم

بيع السلع المدعومة والتربح منها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4077)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

نعاني في مدينة غريان من انعدام البنزين، وعدم إحضارها لمحطات الوقود، فهل يجوز لي جلبها من السوق السوداء وبيعها في المدينة، مع العلم بمشقة الطريق؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الأصل أن اللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة، مادامت تمنع الاتجار في السلع المدعومة من قبل الدولة، ومنها البنزين، ولما يترتب عليه من الضرر بالمال العام، واقتصاد الدولة؛ فلا يجوز الاتجار فيها، لأن التجاوزات المخالفة للقوانين واللوائح لا تجوز شرعًا؛ لما فيها من خيانة للأمانة التي أسندت للمسؤولين، والمنعُ منه مطلوبٌ شرعًا؛ حفاظًا على المال العام، وطاعةً لولي الأمر في أمرٍ يحققُ مصلحةً للبلاد، وأمّا في هذه الظروف الصعبة، التي تمر بها البلد، وحاجة الناس للوقود، ليتمكنوا من التنقل وقضاءِ مصالحهم، وحيث لا سبيل للحصول عليه إلا عن طريق شرائه من السوق السوداء؛ فلا بأس في ذلك، وذلك بالشروط الآتية:

  • أن يكون بقدر الحاجة فإذا ارتفعت الحاجة ارتفع الإذن.
  • ألا يكون في هذا العمل استغلال لحاجة الناس، بألا يزيد الربح على أجرة المثل.
  • ألّا يكون الشراء من اليد الأولى المتعدية على السلع المدعومة؛ لما في ذلك من قوة العون على الإثم والعدوان، أي: بأن تكون السلعة قد تداولتها الأيدي في السوق، وصارت أمرا واقعا، وذلك إلى حين توفرها في هذه المناطق، والله أعلم.

وصلَّى الله على سيّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

03// جمادى الأولى// 1441هـ

29// 12// 2019م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق