طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

النهي عن بيع ما لا يملك

بيع فاسد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4058)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

اشتريت من المصرف سيارة في يوم 30/9/2019، كما هو مرفق بالعقد، وتبين لي أن الوكيل الذي باع للمصرف لا يملك السيارة، وأنه اشتراها من الجهة الموردة للسيارات بتاريخ 7/10/2019، فهل هذا العقد صحيح؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الصورة المذكورة من البيوع غير الجائزة؛ لأن الوكيل قد باع للمصرف ما لا يملكه، والمصرف قد باع لك ما لا يملكه هو ولا يملكه الذي باعه له، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال لحكيم بن حزام رضي الله عنه :(لاَ تَبِعْ مَا لَيْسَ عَنْدَكَ) [أبوداود:3503]، قال النفراوي رحمه الله: “(وَلَا يَجُوزُ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْك (بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك عَلَى) شَرْطِ (أَنْ يَكُونَ عَلَيْك) يَا بَائِعَ الشَّيْءِ الَّذِي بِعْته وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَك (حَالًّا) أَيْ مُعَجَّلًا، فَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْفَسَادُ، وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً”[الفواكه الدواني:2/101].

عليه؛ فإن العقدَ المبرمَ بين الوكيل وبين المصرف، والعقد المبرم بينك وبين المصرف، عقدان فاسدان حرام، لابدّ من فسخهما، ولجواز البيع؛ لابدّ أن يمتلك الوكيل السيارة، ثم يبيعها للمصرف، ثم بدوره يبيعها لك المصرف بعد دخولها في ملكه، وعلى المصرف أن يلتزم في عقوده مراجعة الهيئات الشرعية التابعة له، في صحة العقود من عدمها، وعلى هذه الهيئات أن تتحمل مسؤوليتها بالمتابعة المستمرة للملفات داخل المصرف، ورد الفاسد من العقود، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

04// ربيع الآخر// 1441 هجرية

01// 12// 2019م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق