طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

امتناع الزوجة عن الرجوع لزوجها بعد مراجعتها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2565)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أنا المواطن: (س)، طلقتُ زوجتي طلقة واحدة، عن طريق رسالة بالهاتف، كتبت فيها: (أنت طالق)، ثم اتصلتُ بعديلي، وقلتُ له: (زوجتي طالق طالق طالق)، وكنت أقصد بهذا التكرار التأكيد، وفي نيتي طلقة واحدة، وبعد مرور عشرين يوما بعثتُ لها رسالة، وقلتُ لها: (قد راجعتك، وأنت زوجتي)، وأشهدتُ على هذا الأمر ثلاثة من أصدقائي، وأعلمتهم بالأمر، لكنها رفضت الرجوع إلّا بشروط، وهي: أن أعطيها قطعة أرض، ومبلغًا ماليًّا، أو أعطيها المنزل، وإلا فلَن ترجع.

فهل يباح لها الامتناع عن الرجوعِ إلا بهذه الشروط؟ وهل هي زوجتي الآن؟ مع العلم أنه لا يوجد لديّ أي طلاق في السابق.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكر في السؤال، فتلزمك طلقتان، الطلقة الأولى بإرسالك الرسالة لزوجتك، والثانية بإخبارك لعديلك مع تكرار الطلاق بقصد التأكيد، كما ذكر في السؤال؛ لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله صلى الله عليه وسلم: (فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل) [الترمذي:407/3]، قال المواق رحمه الله: “ومثله أنت طالق طالق طالق، وعبارة المتيطي: من كرر الطلاق وأتى به نسقا دون عطف، فقال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، فإنه يلزمه الثلاث، إلا أن ينوي بالأولى واحدة، وبالباقيتين الإسماع والتأكيد” [التاج والإكليل:355/5].

ولا يحق لزوجتك الامتناع عن الرجوع، إن راجعتها في عدتها، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا﴾ [البقرة:228]، كما لا يحق لها اشتراط هذه الشروط التي ذكرتها، قال صلى الله عليه وسلم: (ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق) [البخاري: 2579]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

محمد علي عبد القادر

 

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

06/ذو الحجة/1436هـ

20/سبتمبر/2015م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق