طلب فتوى
2023البياناتبيانات مجلس البحوث الشرعيةصادر الدار

(بيانُ مجلسِ البحوثِ والدراساتِ الشرعيةِ التابعِ لدار الإفتاء بشأن وجوب مقاطعة الدول والشركات الداعمة للـ صهـ ـ اينة في العدوان على غزة)

بسم الله الرحمن الرحيم
(بيانُ مجلسِ البحوثِ والدراساتِ الشرعيةِ التابعِ لدار الإفتاء بشأن وجوب مقاطعة الدول والشركات الداعمة للـ صهـ ـ اينة في العدوان على غزة)
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، ناصرِ المظلومينَ والمستضعفينَ، وقاهرِ الطغاةِ المستكبرينَ، والصلاةُ والسلام على أشرف المرسلينَ، وإمامِ الغرِّ المحجَّلينَ، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعينَ.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ مـجلـسَ البحوث والـدراسات الـشرعيـة بـدارِ الإفـتاءِ اللـيبية، وهو يتـابعُ ما يفعلهُ الصهـ ـ اينةُ وحلفاؤهم -وعلى رأسِهم أمريكا -بأهلِ غزةَ، من الإبادةِ الجماعيةِ، والتقتيلِ للآلافِ مِن الأطفالِ والأبرياء، ومن استغاثةِ هؤلاءِ المستضعفين بإخوانِهم المسلمينَ، وخذلانهم إياهُم خِذلاناً لَا يأمَنُ مَن يخافُ اللهَ عاقبتَه؛ ليؤَكدُ على ما يلِي:
1-نصرةُ أهلِ غزةَ وفلسطينَ واجبٌ شرعيٌّ، على جميعِ المسلمينَ، حكاماً ومحكومينَ، بكلِّ مَا يملكونَ؛ مِن الدعمِ بالمالِ والسلاحِ، وبالمقاطعةِ الاقتصادية والدبلوماسية، وبالتظاهرِ في الميادينِ، وبكلِّ أسلحةِ العصرِ المؤثرةِ في العدوِّ، لقولِ الله تعالى: (انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [التوبة:41].
2- على أهل ليبيا وشعبها فرداً فرداً وعلى حكامِهم واجبٌ شرعيٌّ، ابتداءً مِن المجلس الرئاسي ورئيسِه، ورئيس الحكومةِ ووزرائهِ، وكل المؤسسات التابعة للدولةِ، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي ووزير الاقتصاد والبترول ومؤسسة النفط والغرفة التجارية، عليهم جميعاً ألَّا يسمحوا بتصديرِ أو توريدِ ما يـدعمُ الصهـ ـ اينةَ من الـسلع والـطاقة، للـشركات والـدولِ الـغربيةَ الـتي تقفُ وراءه، وتـمده بالـسلاحِ والمالِ والعتادِ.
3-يجبُ على الجهاتِ السالفةِ الذكرِ المسؤولة على الاستيرادِ في ليبيا، مقاطعةُ ما يمكن الاستغناء عنه من سلع الشركات الداعمةِ للعدوّ؛ وعدم توريدِها؛ لأنه تعاونٌ على الإثم والعدوان.
4-على المسلمين جميعاً -تجاراً كانوا أو مستهلِكين -مقاطعةُ منتجات تلك الشركاتِ الغربية، الداعمة للعدوِّ الـصـ ــ هيـ وني، ولا يحلُّ لتاجر ولا مستهلك بيع وشراء ما يمكنه الاستغناء عنه من تلك السلع وبخاصةٍ الكماليات منها.
وبيعُ وشراء ما يمكن الاستغناء عنه من هذه الشركات يعدّ مشاركةً في الحرب على غزة وقتل للأبرياء.
5-يجبُ شرعًا على كل مَن له علاقةٌ بتصديرِ الطاقة في البلاد العربية والإسلامية، أن يـمنعُوا تصديرها للدولِ الغربيةِ، وهي تـصدرُ لـهم ترفّهاً وتـنعّمـاً، كما منع الصهـ ــ اينةُ وحلفاؤُهم الطاقةَ عن مستشفياتِ غزة، وهي لهم ضرورة، مما تسبَّبَ قطعُها في قتلِ الآلافِ من الأطفال والمرضى والعجزةِ والأبرياء، فإن الله تعالى يقول: (فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ) [البقرة:194].
6-كلُّ حكام العرب والمسلمينَ قد أقيمت عليهم الحجةُ بوجوبِ النصرة، في قوله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) [الأنفال:72]، وبذلك يعدّونَ مسؤولينَ مسؤوليةً مباشرةً عن قتل آلاف الأبرياءِ في غزة، ومشاركينَ في الحربِ عليهم، ما داموا ممتنعينَ عن استعمالِ الأوراق الاقتصادية والدبلوماسية التي يملكونَها، ويخذلونَ إخوانهم عصياناً لأمر الله، وطاعةً لأمر وزيرِ الأمريكان، الذي قال لهم: إنَّ أمريكا لن تسمحَ بفتح جبهةٍ جديدةٍ على الصهــ ــ اينة.
ومَن يستخدم مِن المسلمين والحكام ما لديهِ من أوراق النصرة، ويدفعُ العدوانَ عن المظلومين في غزة، يدفعُ عن وجههِ العذابَ يوم القيامة، وينالُ أجر المجـ اهـ ـ د ينَ، قال الله تعالى: (وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [التوبة:120].
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء
الأحد: 21 ربيع الآخر 1445 هـــ
الموافق: 05-11-2023 م
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق