طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

بيع البنزين المدعوم في السوق السوداء

بيع السلع المدعومة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4094)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

قام مجموعة من الشباب بدراسة جدوى لإنشاء محطة وقود كبيرة، بدلًا من الرجوع لمحطات يقوم أصحابها بإذلال الناس في منطقتنا، مما اضطرهم إلى شراء الوقود من السوق السوداء، ولكن العائق لإنشاء المحطة هو التكلفة المالية، والدولة لا توفر لنا المبلغ المالي لإنشائها، فاقترح بعض الشباب بيع الوقود في السوق السوداء، واستغلال ثمنه في إنشائها، علما بأن المشروع ليس استثماريا، إنما هو لمساعدة الناس، فما الحكم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الأصلَ أن اللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة، تمنع الاتجار في السلع المدعومة من قبل الدولة، ومنها الوقود، لما يترتب عليه من الضرر باقتصاد الدولة؛ فلا يجوز الاتجار فيها، حفاظًا على المال العام، وتحقيقًا لمصلحة البلاد، ويكون ذلك من باب تقييد ولي الأمر للمباح، وقد نص العلماء على أن لولي الأمر تقييد المباح، غير المنصوص عليه، وهو ما سكت عنه الشارع، وكان داخلًا في العفو العام، الذي دلَّ عليه أثر ابن عباس رضي الله عنهما: “فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرّم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو” [أبوداود:3800].

عليه؛ فلا يجوز لكم بيع الوقود بهذه الكيفية، حتى لو كانت الغاية محمودة؛ فالغاية الحسنة لا تبرر الوسيلة المحرمة، وثمت طرق أخرى تتحقق معها الغاية المنشودة، دون مخالفة شرعية ولا قانونية، وذلك كأن تتعاقدوا مع بعض رجال الأعمال لبناء المحطة على نسبة من الريع كالنصف ونحو ذلك، أو البحث عن أي وسيلة أخرى مشروعة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25// جمادى الآخرة// 1441هـ

20// 01// 2020م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق