طلب فتوى
الفتاوىقضايا معاصرة

تعديل العمر لبلوغ سن التقاعد

تغيير تاريخ الميلاد الحقيقي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4410)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

أنا من مواليد 1964م، ومنذ سنة 1983م إلى اليوم أعمل بإحدى الشركات العامة، وقد أصبت في سنة 2013م بضعف شديدٍ في النظرٍ، وأجريتُ عملياتٍ جراحية لكنها فشلت، كما أني مريضٌ أيضًا بالسكري وضغط الدم والروماتيزم، وعندي مشاكل في القلبِ والمسالك البولية، وقد تسببَ لي ذلك بالكثير من المشاكل وحوادث السير والسقوط المتكرر في الطرقات، فهل يجوز لي شرعًا أن أقومَ بتعديل عمري، بحيث أبلغ سنّ التقاعد؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الإقدام على تغيير العمر على خلاف ما هو عليه في الحقيقةِ، إخبارٌ بغير الواقعِ، وهو من الكذبِ والغشّ المحرمِ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) [مسلم:146].

والتقيّد بالأنظمة التي يضعها وليّ الأمر لتنظيم المصالح وتحصيلها واجبٌ، وتغييركَ لتاريخِ مولدكَ لأجل تقليصِ مدةِ الخدمةِ بقطاعِ الدولة، يخالفُ قانون التقاعدِ، الذي ينصّ على مدةٍ محددة.

عليه؛ فإن تغييرك لتاريخ مولدكَ لا يجوز؛ لأنه يؤدّي إلى تقاضيكَ مرتبًا لا تستحقهُ بحسبِ اللوائح والقوانين، ولا تقومُ بعمل في نظيره، فهو مِن أكل المالِ بالباطلِ، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) [النساء:29]، وإذا كانت حالتك الصحية تمنعكَ مِن الاستمرار في العملِ، فيمكنك أن تسلكَ الطرقَ المشروعةَ، التي تحفظُ لك حقوقكَ في مثل هذه الحالاتِ، بأن تطلب التحويل إلى لجنة طبية تقدّر نسبة العجز الحاصلة لك وبناء عليه تعطى المرتب الذي تستحقه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

20//رجب//1442هـ

04//03//2021م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق