طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

صحة ثبوت أرض للوقف، ومناقلتها، واستبدالها.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1503)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

           نود منكم الاطلاع على المذكرة والوثائق المرفقة، ثم الإجابة عن الأسئلة التالية:

1-      هل هذا الوقف صحيح ولازم شرعا، مع أنه لم توجد وثيقة الوصية المدعاة؟

2-      هل ادعاء بعض الورثة أنه وافق على الحبسية حياء، أو جهلا لصغر سنه، له تأثير على صحة الوقف؟

3-      هل المناقلة التي تمت لأرض الوقف سنة 1980م صحيحة ونافذة؟ علما بأن الأرض التي نوقلت بها أرض الوقف بها (37) جَدُولة، ليست ملكا لمن قام بالمناقلة، فما حكم هذا الجزء إذا كانت المناقلة نافذة؟

4-      ما حكم المسكن الذي بناه الوكيل في أرض الوقف لمصلحته الخاصة، بناء على فتوى من يظنه عالما بأن له الحق في نصف الأرض بالمغارسة، وله الحق في البناء؟ وكذا ما حكم البئر التي حفرها، والأشجار التي غرسها؟ علما بأن المفتي أنكر بعد سنوات أنه أفتاه بالبناء، وذلك بعد الاعتراض عليه.

5-      كل ورثة الوكيل (متولي الوقف) يرغبون في استبدال أرض الوقف بأرض أخرى، حتى يتمكنوا من التصرف في المسكن، فما حكم ذلك؟

6-      هل يجوز الرجوع في الوقف، أو قسمته بين الورثة قسمة منفعة؟

7-      ما هو مقدار الصدقة الذي يجب إخراجه من ريع الوقف، وما الذي يصح منها للعامل فيها؛ من وكيل وغيره؟ وكيف ينفق على الوقف لإصلاحه إن لم يكن له ريع؟

8-      هل يجوز استعمال بئر الوقف في سقي أرض أخرى مملوكة للورثة؟

9-     ما مآل الوقف مستقبلا بالنسبة لتعيين الوكيل والناظر (الرقيب)؟ حيث إن الوكيل توفي وخلفه ورثته، والرقيب موجود، ولكنه على خصومة مع الوكيل قبل موته بسنوات طويلة، بسبب تصرفه في أرض الوقف بغير حق حسب اعتقاده.

10-   منعا للخلاف بين الورثة، هل يجوز قسمة الأرض نصفين من حيث الوكالة؟ بحيث يكون ورثة الوكيل السابق مسؤولين عن نصف الوقف الذي به البيت، وباقي الورثة عن النصف الباقي، ويكون الرقيب واحدا على الفريقين، وما الحكم لو طالب بعض الورثة بأن تكون الوكالة بينهم بالتناوب سنويا، أو نحو ذلك؟

الجواب:

            الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

1-      فإن هذا الوقف صحيح ونافذ؛ لأن الورثة عند المقاسمة اتفقوا على جعل هذه الأرض وقفا، ونصوا على ذلك، ووقعوا، كما في وثيقة المقاسمة.

2-      ادعاء بعض الورثة الحياء أو الجهل غير معتبر؛ لأنهم وقعوا برضاهم وهم بالغون، ولم يظهروا هذه الادعاءات إلا بعد سنين طويلة (14 سنة)، لـمّا تصرف الوكيل في الوقف بالبناء ونحوه، والمتظلم من القسمة لا تسمع دعواه بعد مضي العام.

3-      تعتبر المناقلة نافذة لفوات أرض الوقف بالبناء والقسمة وتغير القيمة، ولأفضلية الأرض التي نوقلت بأرض الوقف من حيث المساحة. وأما الـ(37 جدولة) فإن اعترض صاحبها على مناقلتها فهي له، وإن لم يعترض حتى مرت سنة فلا حق له فيها.

4-      بناء الوكيل في أرض الوقف تعدٍّ لا يجوز، ويبقى البيت وقفا، ولورثة الوكيل قيمة البيت منقوضا؛ لأن الشبهة غير معتبرة في البناء في الأرض المحبسة [مواهب الجليل (301/5)، والشرح الكبير (467/3)]، وكذا الأمر في البئر والشجر، وعلى من استفاد من البيت بالسكنى دفع أجرة مثله عن السنين الماضية واللاحقة.

5-      لا يجوز استبدال أرض الوقف؛ لأن الاستبدال بيع، وبيع الوقف لا يجوز، خاصة وأن الوقف له ريع ويمكن استثماره، وهو أفضل من الأرض المراد استبدالها به حسب إفادة الورثة.

6-      لا يجوز الرجوع في الوقف، ولا يجوز مطلقا قسمته بين الورثة؛ لأنه غير موقوف عليهم.

7-      يتصدق بريع الوقف كله بعد خصم قيمة ما أصلح به الوقف، وأجرة العامل، وينفق على الوقف من ريعه، فإن انقطع ريعه أعطي لمن يستثمره تطوعا، أو بالمغارسة والحكرة ونحوها، وعلى الورثة اختيار الأصلح لاستثمار الوقف، وعلى من عُين وكيلا أن يستصلح الوقف بنفسه تطوعا أو بأجرة المثل بإذن الرقيب أو القاضي أو وزارة الأوقاف.

8-      لا يجوز استعمال مرافق الوقف إلا بأجرة مثله، مِن غير إضرار بالوقف.

9-     للورثة الحق في اختيار وكيل للوقف ورقيب عليه بحسب ما يتفقون، فإن تنازعوا فالأمر للقاضي، أو وزارة الأوقاف.

1        كل ذلك جائز بحسب ما يتفقون، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

غيث محمود الفاخري

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25/ذو القعدة/1434هـ

2013/10/1م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق