طلب فتوى
الشركةالفتاوىالمواريث والوصايا

صيانة أحد الورثة بيتَ الورثة بعلمهم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1782)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

نحن مجموعة ورثة ثلاث أولاد وخمس بنات، ورثنا من أبينا منزلًا، ويسكن فيه الآن الأخت الصغرى والأخ الثاني، فقام هذا الأخ بصيانة البيت صيانة مكلفة بقيمة [37 ألف دينار] دون استشارة بقية الورثة، طالب أخي الأكبر سند أمان للقيمة التي دفعها أخي الثاني، بحجة أن سعر البيت سيزداد في القيمة، مع العلم أن الأخ الأكبر يسكن بجوار البيت، ومستفيد من ماجن الماء الذي قام به أخي ضمن صيانته، فهل يجوز له شرعا المطالبة بهذا المبلغ، وهل نأثم إذا لم ندفع له شيئا؟ مع العلم أن بعضنا كان يساعده في الصيانة، ولا يدري أنه يريد منه دفع ما صرف عنه؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يحق لأحد الورثة أن ينفرد بشيء من المال، سواء كان بيتاً أو سيارةً أو غيره؛ لأن جميع ما تركه الميت من ممتلكات ثابتة أو منقولة يُعَدُّ تَرِكَةً لجميع ورثته، ولا يَحِقُّ لبعضِهم الاسْتِئْثَار بشيء منه دون الآخرين، إلا إذا تنازل له الورثةُ عنه برضاهم وطيب نفوسهم، إن كانوا راشدين بالغين، وعليه؛ فإن كان الورثة عالمين بذلك، ولم ينكروا عليه ما قام به، فله قيمته قائما، قال القرافي رحمه الله: “قال مالك: كل من بنى بإذنك، أو علمك، فلم تمنعه، ولا أنكرت عليه، فله قيمته قائما، كالباني بشبهة، وكذلك المتكاري أرضا، أو منحها، أو بنى في أرض امرأته، وأراضي بينه وبين شركائه بعلمهم، فلم يمنعوه، والباني بغير إذن ولا علم، له القيمة مقلوعا” [الذخيرة:213/6]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الغرياني

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

18/ربيع الآخر/1435هـ

2014/2/18م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق