طلب فتوى
الصلاةالعباداتالفتاوىالمساجد

ما حكم إلقاء الواعظ الدرس بين الأذان والإقامة في المسجد؟

التشويش على المصلين في المسجد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4386)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم إلقاء الواعظ الدرس لتعليم الناس بين الأذان والإقامة، من صلاة العشاء؟

الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فلا شك أن تعليم الناس ووعظهم من أقربِ القُربِ، يتعدّى نفعه لعموم الناس، سواء وعظهم في المسجد أو غيره، لكن لا بد أن يتنبه المعلم والواعظُ إلى عدم رفعِ الصوتِ في المسجد، والتشويش على المصلين والتالين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ) [الموطأ: 264]، وقد كره الإمام مالك رفع الصوت في المسجد، لا بالعلم ولا بغيره، قال ابن بطال رحمه الله: “ذَهَبَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ أَنَّهُ لاَ يُرْفَعُ الصَّوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعِلْمِ وَلاَ غَيْرِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّاسَ قَدِيماً يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مَحَلُّهُ، وَمَا لِلْعِلْمِ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، إِنِّي لَأَكْرَهُ ذَلِكَ، وَلاَ أَرَى فِيهِ خَيْراً رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ” [شرح البخاري لابن بطال: 2/119]، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الدائم بن سليم الشوماني

حسن بن سالم الشّريف

 

الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

03//رجب//1442هـ

15//02//2021م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق