طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

ما حكم نية طلاق الثلاث عند لفظ (أنت طالق)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2907)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

طلقت زوجتي في المحكمة، بقولي أمام القاضي: “أنتِ طالق”، وخرجتْ من العدة، والتزمتُ معها بكافة الالتزاماتِ المترتبةِ على الطلاق، وكنت أقصدُ مِن قولي: “أنتِ طالق”، أنها محرمة عليّ للأبد، حتى تنكح غيري، فما حكم هذا الطلاق؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن لفظ “أنتِ طالق” مِن ألفاظ الطلاق الصريح، يقع به الطلاق، دون افتقار إلى نية، وإذا نوى بها الزوج الثلاث، وعدم رجوع الزوجة لعصمته؛ وقعت ثلاثًا؛ قال خليل رحمه الله: “وَتَلْزَمُ وَاحِدَةٌ إلَّا لِنِيَّةٍ أَكْثَرَ”، وفي التاج والإكليل: “الْمُتَيْطِيُّ: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ يُحْكَمُ فِيهَا بِوَاحِدَةٍ، نَوَاهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، وَأَمَّا إنْ نَوَى الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا فَهُوَ مَا نَوَاهُ” [التاج والإكليل:324/3].

عليه؛ فإذا كان الحال كما ذكر في السؤال، فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11/رجب/1437هـ

19/أبريل/2016م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق