طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

هل يجوز استثمار الثمن في عقد السلم قبل تسليم المسلم فيه؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (5092)

 

السادة المحترمون: شركة ح ع ق.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم المتضمنة السؤال عن حكم استثمار الشركة قيمة مبيعات مادة الإسمنت لصالحِها والتي سيتم تسليمها لأصحابها بعد مدة من تاريخ بيعها، وقبض ثمنها؟

الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فبتمام العقدِ وقبضِ العوضِ، وترتب البضاعة في ذمتكم لصالح الزبون المشتري؛ يجوزُ لكم استثمار الأموال، أو استعمالها في نفقات الشركة المختلفة؛ لأنّها صارت ملكًا لكم، وهي في ضمانكم إن ضاعَت أو تلفَت، والقاعدة الشرعية أنّ من يتحمل الخسارة فله الرّبحُ، ففي الحديث عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَضَى: (أَنَّ ‌الْخَرَاجَ ‌بِالضَّمَانِ) [صحيح ابن حبان: 7156].

عليه؛ فما دام الاتفاق الواقع بين الشركة والزبون هو عقد بيع على وجه السَّلَمِ يتأخر فيه تسليم المبيع ويتعجل فيه الثمن، فإن ثمن هذه المبيعات دخل في ملك الشركة من وقت العقد وتسلّم المال، وهو ملك من أملاكها تفعل به ما تشاء من استثمار أو غيره، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عبد العالي بن امحمد الجمل

 

الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

03//رجب//1444هـ

25//01//2023م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق