طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمواريث والوصاياالوقف

وصية ببناء مسجد

اتباع شرط الواقف واجب

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3754)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

أوصى أبي ببناء مسجد في منطقة غير مزدحمة بالسكان، وبالمنطقة مسجد تم افتتاحه قريبًا، وكذلك بها قطعة أرض خصصت لبناء مسجد، هل يجوز لنا بيع قطعة أبي واستغلال ثمنها ببناء مسجدٍ على قطعة الأرض المخصصة لذات الغرض، أو في أي مشروع خيري يكون صدقةً جارية؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الأصل في الوصايا أن تنفذ على وجهها مطلقا، وبناء المساجد مندوب إليه، والوصية بمندوب واجبة التنفيذ، قال الدسوقي رحمه الله: “وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بالمندوب فتنفذ وُجُوبًا” [حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:4/427]، ولكن بناء مسجد قرب مسجد ربما لا يؤدي غرض الاجتماع، بل قد يسبب في الغالب الفرقة، والمعتبر في جواز بناء مسجد إلى جنب مسجد هو كثرة الأهالي وقلتهم، وضيق المسجد من عدمه، قال ابن عرفة رحمه الله: “قال سحنون: لاَ بَأْسَ بِإِحْدَاثِ مَسْجِدٍ ثَانٍ بِقَرْيَةٍ لِكَثْرَةِ أَهْلِهَا وَعِمَارَتِهِمْ إِيَّاهما، وَإِنْ قَلَّ أَهْلُهَا وَخِيفَ تَعْطِيلُ الْأَوَّلِ مُنِعُوا؛ لِأَنَّهُ ضِرَارٌ” [المختصر الفقهي1/365].

عليه؛ وبما أن المسجد المقام الآن يكفي المنطقة، وإحداث مسجد آخر قد لا يؤدي غرض الموصي، فإنه يجوز لكم بيعُ أرض أبيكم، والبناءُ في الأرض المخصصة لإقامة مسجد فيها، وهو الأولى؛ وذلك إذا كانت المنطقة التي بها قطعة الأرض بحاجة حقيقية لبناء مسجد؛ لأن عملكم حينئذ لا يخرج عن مقصود الموصي،  لأنها لا تخرج عن مقصود الموصي، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14// جمادى الأولى//1440هـ

20//01//2019م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق