طلب فتوى
الفتاوىالمعاملاتقضايا معاصرة

حكم التأمين على الممتلكات العامة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2439)

 

الأخ/ مدير المعهد التخصصي للدراسات الإسلامية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالإشارة إلى مراسلتكم، المتضمنة السؤال عن حكم التأمين على الممتلكات العامة؛ (المباني، والمخازن،….)، ضد حوادث الحريق والسطو، والصرف على ذلك من الميزانية العامة، بالبند المخصص لهذا الغرض، علمًا بأن ديوان المحاسبة أشار إلى ضرورة الالتزام والتقيد بما ذكر.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن عقد التأمين من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية، المشتملة على الغرر الفاحش؛ لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدارَ ما يعطي، وما يأخذ، وهو من المقامرة، التي حرمها الله عز وجل، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وعن بيع الحصاة) [مسلم:1513]، وجاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي، التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة: تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه، وأنه ضرب من ضروب المقامرة، عليه؛ فلا يجوز صرف هذه الأموال المخصصة في الخزانة على التأمين المحرم، ويمكنكم أن تتعاقدوا مع شركات تأمين تكافلي تتقيد بمراعاة الأحكام الشرعية بدل شركات التأمين التجاري، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

22/شعبان/1436هـ

09/يونيو/2015م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق