طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوىالنكاح

الحضانة والسكنى للمطلقة والنفقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6209)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما الذي يجب عليَّ تجاه أولادي بعد مفارقتي لأمهم؟ وهل يجوز لي أن أخرجهم من البيت السابق وأؤجر لهم بيتًا قريبًا من سكني؛ ليسهل عليَّ توصيلهم للمدارس والإشراف عليهم؟ وهل يجوز أن أوصي بسداد ما بقي من مؤخر الصداق من تركتي إن مت قبل الوفاء به، أو أن يسددها عنّي أولادي؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالمطلقة من حقها حضانة أولادها، والحضانة تستوجب على الزوج أن يوفر لها ولأولادها منه السكنى والنفقة، وحاجيات الحياة التي لا يُسْتغنى عنها، وهذه الحضانةُ التي تستحقها تستمرّ إلى البلوغ والقدرة على التكسب إن كانوا ذكورًا، وفي الإناثِ إلى أن يدخلَ بهنّ أزواجهنّ، قال خليل رحمه الله: “وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ وَالْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ لِلْأُمِّ” [مختصر خليل: 139].

والسكنى الواجبة لا يُشترط فيها أن تكون في بيت الزوجية السابق، وإنما يُوفِّرُ الأبُ لهم سكنًا لائقًا بهم، وكونه قريبًا من سكنه أولى؛ لأن ذلك يمكنه من رعايتهم ومراقبتهم والقيام بشؤونهم، وهذا مطلوب شرعا.

أما الصداق الذي في ذمة الزوج فيجب تنبيه الورثة إليه، كسائر الديون المتعلقة بالذمة؛ لئلا يغفل عنه أو يجحد بعد الموت، ولا حرج في التوصية بتسديده، وإن كان الدين مقدما على قسمة التركة شرعا؛ لأن ذلك زيادة تأكيد على ما أوجبه الشرع.

وأما إيصاء الأولاد بسداده من مالهم فجائزٌ، وهو معروف منهم إذا أرادوا فعله، ولا يلزمهم، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

26//جمادى الأولى//1447هـ

17//11//2025م  

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق