طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

إيقاع الطلاق في مرض الموت

وفاة الزوج فى عدة المطلقة البائن بينونة كبرى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4419)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

والدي كان يعاني من مرض السرطان، وخضع للعلاج بدولة تركيا، وفي نهاية مدة العلاج أخبرني أنه يريد أن يطلق زوجته الثانية؛ لعدم قدرته على إقامة حقوقها، بسبب ظروفه الصحية، وبعد رجوعه طلّقها ثلاثا، ثم توفي بعد ثلاثة أيام، فكيف تكون عدة زوجته المطلقة؟ وهل يثبت لها الميراث، أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يجوز للمريض إيقاع الطلاق في مرض الموت؛ لأنه يُتّهم بإخراج الوارث بحرمان الزوجة من الميراث، وإذا تعدى وطلقها فإن الطلاق يقع، ولكنها ترثه معاملة له بنقيض مقصوده، قال مالك رحمه الله: “وَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا وَهُوَ مَرِيضٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الطَّلَاقِ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ،” [المدونة: 2/86].

وفيما يتعلق بالعدّة، فالمطلّقة طلاقًا بائنًا إذا توفي عنها زوجها، تستمرّ على عدّتها الأولى، ولا تستأنف عدّة وفاة؛ لكونها خرجت عن عصمته، ولم تعدْ زوجةً له، قال القاضي عبد الوهاب رحمه الله: “وَإِذَا مَاتَ عَنِ الرَّجعيَّةِ انْتَقَلَتْ إِلَى عَدَّةِ الوَفَاةِ، ‌وَالبَائِنُ ‌تَمْضِي ‌عَلَى ‌عِدَّتِهَا” [التلقين:1/137].

ومقدار العدّة للمطلقة هو مضي ثلاثة أطهار إن كانت من ذوات الحيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت يائسةً من الحيض، وبوضعِ الحمل إن كانت حاملا، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

01//شعبان//1442هـ

15//03//2021م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق