طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

ابن الأخ يرث عمته

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1121)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

            توفيت عمة أبي، وليس لها أبناء ولا بنات، ولها ثلاثة إخوة توفوا قبلها، فهل يرث أبي وعماتي في تركتها، أم لا؟

الجواب:

            الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

           أما بعد:

         فإذا كان الورثة محصورين فيمن ذُكر، ولم يبق من أقارب عمة أبيك غير من ذكرت؛ فإن جميع ما تركته المتوفاة يختص به ابن أخيها (أبوك) دون بنات الأخ؛ لأن بنات الأخ من ذوي الأرحام، فلا شيء لهن مع العاصب، وليس لهن فرض مقدر من تركة العمة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) [البخاري:6356]، قال الدردير: رحمه الله “إنما يعصب الأخ للميت أخته دون ابن الأخ، فلا يعصب أخته التي هي بنت الأخ التي في درجته؛ إذ ليست من الوارثات بحال”[الشرح الكبير:460/4]، وينبغي لابن الأخ أن يصل أقاربه وخاصة أخواته بشيء من عموم التركة؛ امتثالاً لقول الله تعالى: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً)، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                        مفتي عام ليبيا

28/جمادى الأولى/1434هـ

2013/4/9

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق