طلب فتوى
الشركةالفتاوىالمعاملاتالمواريث والوصايا

المماطلة في قسمة التركة

رفض بعض الورثة قسمة التركة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4429)

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

توفي والديّ منذ عدة سنوات، ولم يتفق الورثة حتى الآن على قسمة التركة من عقار وغيره، فمنهم من يطالب ومنهم من يماطل أو يرفض، فما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن جميع ما كان يملكه الميت ينتقل بمجرد موته إلى الورثة، وعليهم أن يبادروا إلى قسمة التركة، مِن حِين موت المورث، ولا يجوز لهم تعطيلُ القسمة، ويجب القسم متى طلبه أحد الورثة، فإذا طلب القسمة بعضهم وامتنع بعضهم، أُجبر الممتنع على القسْم، إذا لم يكن فيه ضرر على أحد، وإذا لم يمكن أن تقسم على الورثة، إلا بحصول ضرر على بعضهم، كأن يأخذ جزءًا يسيرًا لا يمكنه الانتفاع به، فيتعين البيع إذا طالب به بعضُ الورثة، ويُـجْبر عليه مَن أَباه، قال ابن أبي زيد رحمه الله: “وَمَا انْقَسَمَ بِلَا َضَرَرٍ قُسِمَ مِنْ رَبْعٍ وَعَقَارٍ، وَمَا لَمْ يَنْقَسِمْ بِغَيْرِ ضَرَرٍ فَمَنْ دَعا إِلَى البَيْعِ أَجبَر عليه مَن أَبَاه” [الرسالة:136].

وعليه؛ فإن الإخوة يجبرون على قسمة التركة، إما بقسم ما يمكن قسمه بلا ضرر يقع على الورثة، أو ببيع ما لا يمكن قسمه لقلة الحصة، ويقسم ثمنه على الورثة، حسب الفريضة الشرعية، وللورثة أن يتبايعوا فيما بينهم الحصص، والممتنع عن قسمة التركة آثم؛ لأنه في حكم الغاصب لحقوق باقي الورثة، والله أعلم.

وصلَّى الله على سيّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي امحمد الجمل

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

10//شعبان//1442هـ

24//03//2021م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق