طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

تفسير لفظ في وثيقة بيع حصة من ميراث

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1702)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

توفي جدي لأمي (ع)، وترك زوجته (س)، وابنه (ح) وابنته (ش)، وقسمت الفريضة على مستحقيها، كلٌّ بحسب فرضه الذي فرضه الله له، ثم توفي الابن (ح)، وترك أمه (س)، وأخته (ش)، وأخوه لأمه (ق)، وعمه (م)، وأخذ كل من المذكورين نصيبه من الفريضة الشرعية، ثم باعت (ش) الابنة نصيبها في ميراث والدها، وقدره سبعة قراريط إلى عمها (م)، وجاء في نص وثيقة البيع “بحيث لم يبق في المحدودين المذكورين دعوى، ولا طلب، ولا حق، ولا بقيةً البتة”، فهل يعد ما باعته “ش” شاملاً لكل ميراثها من أبيها وأخيها، بموجب نص الوثيقة المذكور، أم يكون قاصراً على نصيبها في ميراث والدها كما هو مبين في حدود الوثيقة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد :

فالظاهر من نص الوثيقة أن البيع منعقد على ميراث (ش) من والدها، وهو محدد بحدوده المذكورة في الوثيقة، فيكون البيع قاصرًا على الحدود المبينة فيها، ولا يتعدى إلى غيره مما تملكه (ش)، والأصل بقاء ملكها عليه إلا أن يثبت أنه خرج من يدها بوجه شرعي، كوجود عقد بيع آخر يدخل شيئاً آخر مما لم يدخله عقد البيع المذكور، قال القرافي: “فإن الأصل بقاء الأملاك على ملك أربابها حتى يثبت النقل” [الذخيرة: 53/3]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

محمد الهادي كريدان

 

غيث محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

14/ربيع الأول/1435هـ

2014/1/15م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق