طلب فتوى
البيعالفتاوىالمعاملات

تفسير وتوضيح لوثيقة بيع قديمة

بيع صحيح في وثيقة قديمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3973)

 

الإخوة: مكتب الإفتاء – غريان.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالإشارة إلى مراسلتكم المتضمنة تقدم ورثة (ف) بسؤال، يسألون فيه عن صحة مشترى، وبعض ألفاظٍ وردت في وثائق شراء، ذكرت في هذا المشترى لجدهم المذكور من المبتاع منه (خ) وورثته من بعده؛ (ع) و(م) و(ح)، ومن هذه الألفاظ ما ذكر في الوثيقة الأولى: أنّ البائع باع قيراطان من معلوم التجزئة في الأشياع، فما هو القيراط؟ وما المقصود بمعلوم التجزئة في الأشياع؟ وما ذكر في الوثيقة الثانية: أنه باع جميع وكامل منابه، فما المقصود بـ(منابه)؟ وما ذكر في الوثيقة الثالثة: أن البائع باع كامل الثلث في الثلث مشاعا في أرض كذا شركة أخيه وابن أخيه، فما المقصود بكامل الثلث في الثلث، وعن معنى لفظة (جوفا) في تحديد إحدى الجهات. وكذلك عن اسم أرض عرقوب الجرف المعروف بعرقوب عريمة المذكور حدودها في الوثيقة الرابعة، وعن مبيع محدد بثُمن القيراط في الوثيقة الخامسة، كيف يكون؟ وما مساحته؟ وقد أرفقوا بسؤالهم صورا لهذه الوثائق.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه وبعد الاطلاع على الوثائق فالبيع صحيح في جميعها، ما لم يتبين خلافه، وهو ملزم.

أما ما أردتم ترجمة معانيه؛ فإنّ القيراط المذكور في الوثيقة الأولى هو جزء من أربعة وعشرين جزءًا، أي تحدد قطعة الأرض وتقسم على أربعة وعشرين، الجزء الواحد من الأربعة والعشرين يسمى قيراطًا، والمبيع في الحجة قيراطان، والاثنان والعشرون قيراطًا الأخرى لم تدخل في المبيع، وكلمة الأشياع أو المشاع يقصد بها غير محددة الجهة من الأرض، أو أي جزء من إجمالي الأرض (الأربعة والعشرين قيراطًا)، فهو غير محدد، ويرجع فيه إلى التراضي بين الشركاء.

أما ما أردتم ترجمته في الوثيقة الثانية: فإن المقصود بكلمة (منابه) أي ما صح له، أو نصيبه في هذه الأرض.

وأما الوثيقة الثالثة: فإن المباع فيها هو ثلث ما يملكه البائع، والذي يفهم أن كامل الأرض مقسمة على ثلاثة، ويملك البائع ثلثًا كاملًا قد باع منه الثلث فقط، والثلثان الباقيان له مع شركائه في الثلثين المذكورين، ويقصد بتحديدهم جوفا أي بحرًا، وهو التحديد بالشمال.

أمّا الوثيقة الرابعة: فلا نملك الإجابة عما استفسرتم فيها؛ لأنه لا علم لنا بمسميات الأراضي المذكورة، وهي عرقوب الجرف المعروف بعرقوب عريمة، ولا أماكنها، وإنما عليكم الرجوع إلى كبار السن في القبيلة لمعرفة هذه الأراضي.

أما الوثيقة الخامسة: فإن الذي بيع فيها هو ثُمن القيراط في الأرض، وباقي القيراط ليس داخلًا في البيع، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11// محرم// 1441هـ

10// 09// 2019م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق