طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

تنزيل أبناء ابن منزلة أبيهم

وصية لغير وارث

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4366)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

قام جدي بإنزال وغرس ابنَيْ ابنه الصغيرين، وما يزاد معهما من الذكور، مع والدهما وعماتهما، كما جاء في الوصية، ثم ازداد لوالدي ولد ثالث في حياة جدي، ورابع بعد وفاته، وعند القسمة أعطي لنا سهم مثل نصيب والدي، فهل يدخل معنا الولد الرابع الذي ازداد بعد وفاة جدي الموصي؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنَّ تنزيلَ أبناء الابن منزلةَ أبيهم؛ هو من قبيل الوصية، والوصية لغير الوارث تكون نافذة في ثلث تركة المتوفَّى، وما زاد على الثلث فموقوف على إجازة الورثة، لقول الله تعالى في قسمة الميراث: (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء:11]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه في الوصية: (الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) [البخاري:2592]. والوصية المرفقة صحيحة نافذة شرعًا، لأولاد الابن الذكور، في الثلث من تركة الميت، جاء في المعيار عن الفقيه محمد العمراني رحمه الله وقد سئل عن رجل أوصى بثلث متروكه لبني بنيه الذكور ولمن يتزيد لبنيه الذكور: “الْوَصِيَّةُ لِمَنْ يُولَدُ الْمُعَيَّنِينَ إِذَا كَانَتْ مِثْلَ مَا فِي مَسْأَلَتِكُمْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ تَحْبِيسٍ وَلاَ صَدَقَةٍ، فَإِنَّ الْمَذْهَبَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّمَلُّكِ لَهُمْ، كَالْوَصِيَّةِ لِجَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ قِسْمَةَ مِلْكٍ عَلَى السَّوَاءِ، لاَ يُؤْثَرُ فِيهَا فَقِيرٌ عَلَى غَيْرِهِ، هَذَا شَيْءٌ لَمْ أَقِفْ فِي أَجْوِبَةِ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا يُخَالِفُهُ” [المعيار المعرب: 7/28].

ويدخل في الوصية جميع أبناء ابن الموصِي المنزَّلين، سواء من كان منهم موجودًا حال حياة الموصِي، ومن ازداد بعد وفاته؛ قال ميارة: “مَنْ أَوْصَى لِوَلَدِ وَلَدِهِ وَلِمَنْ يُزَادُ أَوْ يُولَدُ لِوَلَدِهِ، فَإِنَّ وَصِيَّتَهُ تَشْمَلُ مَنْ كَانَ يَوْمَ مَوْتِ المُوصِي مَوْجُودًا مِنَ الْأَحْفَادِ وَمَنْ عَسَى أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ” ]الروض المبهج: 331[.

عليه؛ فإن كان الحال كما ذكر؛ فيقسم سهم الأحفاد المنزَّلين من التركة بينهم جميعًا حسب الوصية، فيدخل في ذلك الحفيد الرابع، الذي ازداد بعد وفاة الموصِي، والله أعلم.

وصلَّى الله على سيّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الدائم بن سليم الشوماني

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11//جمادى الآخرة//1442هـ

25//01//2021م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق