طلب فتوى
الزكاةالعباداتالفتاوى

صرف الزكاة لكتيبة أمنية تتبع الدولة

مصرف الزكاة: في سبيل الله

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4338)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

كتيبة أمنية تابعة لوزارة الداخلية، مهمتها حماية أمن العاصمة، تتكون من عناصر تتدرب في مقرات بالعاصمة، تحتاج مع شدة البرد لعدد من الأفرشة والأغطية، حيث إن الوزارة لم توفرها، فهل يجوز شراؤها بمال الزكاة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كانت الكتيبة تعمل في طاعة الله، تتحرى الصدق وإقامة الأمن والحفاظ عليه بصورة صحيحة، لا تعمل لهذه الجهة ولا لتلك، وإنما عملها كما يقتضيه الواجب بما لا يخالف الشرع، واستنفدتِ الكتيبة كافةَ الطرقِ مع الجهاتِ المختصة، وتعذر عليها الحصول على المالِ، الذي يمكنها مِن شراءِ ما ينقصهم، ولم يتحصلوا على المالِ المطلوبِ مِن غير الزكاة – كريع الأحباس العامة، التي أصلها وقف لم يعين الجهة التي يصرف إليها، أو كان أصلها تركة بدون وارث، أو الأوقاف التي انقطعت مصارفها – فإنه يجوز لها حينئذ أخذ مال الزكاة، فهو داخل في مصرف: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ)؛ قال الكاساني رحمه الله: “وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ جَمِيعِ الْقُرَبِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ سَعَى فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَسَبِيلِ الْخَيْرَاتِ، إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا” [بدائع الصنائع: 2/45]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

13//جمادى الأولى//1442هـ

28//12//2020م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق