طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

قسمة عقار موروث

قسمة تركة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3734)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

توفي والدي عن أمٍّ، ثم توفيت الأم بعده، وزوجةٍ وأربعةِ أولاد وثمان بنات، وترك بيتًا ومبلغًا من المالِ، اشترينا به قطعة أرض، وبنينا عليها بيتًا، سكن فيه الأولاد، فهل ترث الأم؟ وكيف تتم قسمة البيتين؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن جميع الورثة المذكورين يشتركون في البيتين، كلّ حسب نصيبه بالفريضة الشرعية، بما فيهم الأم، ويكون نصيبها تركة تقسم على ورثتها، أما قسمة البيتين؛ فإن كانا يقبلان القسمة بين الورثة دون ضرر يلحقهم، فالواجب قسمتهما بينهم، ولكل وارثٍ أن يتصرف في نصيبه كما شاء، أما إذا كان البيتان لا يقبلان القسمة بين الورثة إلَّا بضرر يلحقهم – كما هو الغالب – بحيث لا ينتفع كلٌّ بنصيبه بصورٍة صحيحةٍ، كأن يأخذ جزءًا يسيرًا لا يمكنه الانتفاع به؛ فيتعيّن البيع بما لا يقلّ عن سعرِ السّوق، ويُعطَى كلُّ وارثٍ نصيبَه مِن الثّمن، قال ابن القاسم رحمه الله: “كُلُّ مَا لَا يَنْقَسِمُ مِنْ الدُّورِ وَالمَنَازِلِ وَالْأَرَضِين وَالحَمَّامَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا يَكُونُ فِي قِسْمَتِهِ الضَّرَرُ، وَلَا يَكُونُ فِيمَا يُقْسَمُ مُنْهُ مُنْتَفَعٌ، فَأَرَى أَنْ يُبَاعَ وَيُقْسَمَ ثَمَنُهُ عَلَى الفَرَائِضِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ)، وَهَذَا ضَرَرٌ” [المدونة: 4/313]، وقال ابن أبي زيد رحمه الله: “وَمَا انْقَسَمَ بِلَا ضَرَرٍ قُسِمَ مِنْ رَبْعٍ وَعَقَارٍ، وَمَا لَمْ يَنْقَسِمْ بِغَيْرِ ضَرَرٍ فَمَنْ دَعَا إِلَى الْبَيْعِ أجْبرَ عَلَيْهِ مَنْ أَبَاهُ” [الرسالة:136[، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

08/ جمادى الأولى/ 1440هـ

14/ 01/ 2019م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق