بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6247)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
ما حكم إقامة صالة أفراح في أرضٍ مؤجرة من الأوقاف، ملاصقةٍ لبيوت المواطنين، فيتأذون من إغلاق الطريق على الجيران، وأصوات الموسيقى، وما يتبع ذلك من أمورٍ معلومة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فـإذا لم يراعَ في إقامة صالات الأفراح منعُ الاختلاط، والآلاتِ الموسيقيةِ المحرمة، والغناءِ الفاحشِ، والتصويرِ بجميع وسائله -خاصة بالهواتف المحمولةِ- وكشفِ العورات، وأذيةِ الجيران؛ فإنَّ إقامتها -والحال كذلك- منكرٌ وفسادٌ يجب تغييره؛ ولا تجوز إجارة عقار لهذا الغرض المحرّم.
وعلى ناظر الوقف -إن وجد- وإلّا على جماعة المسلمين، أن تراعي المصلحة الشرعية في استثمار أموال الوقف وتأجيره، وألا تؤجِّره في معصيةٍ، أو فيما فيه ضرر للنَّاس؛ إذ لا يجوز التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
كما أنَّ تأجير الوقف واستغلاله في المعاصي والمحرمات يناقض شرط الواقف؛ إذ الأصل في الوقف أن يريد به واقفه القربة لا المعصية، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
24/ جمادى الآخرة/1447هـ
2025/12/15م