طلب فتوى
الأقضية والشهاداتالتبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

حكم التصرف في أرض اختلف في وقفيتها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2920)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

قام الأخ (م) بشراء قطعة أرض، ووهبها للأخ (د)؛ لتكون سكنًا له ولذريته؛ صدقةً جاريةً، ولم يذكر قبل الشراء أنها وقف على الفقراء والمساكين، وسجلت الأرض باسم (د)، ولم يذكر في العقد كذلك أنها وقف، والآن ولله الحمد ظروفي المالية تحسنت، وأردت أن أبيع الأرض، لكن ظهر اعتراض من الواهب (م) على التصرف في الأرض، وقال إنه أرادها وقفًا على الفقراء، فهل يجوز لي أنا (د) أن أبيع هذه الأرض، وأتصرف في ثمنها؛ لعدم وجود هذا التوقيف وقت العقد ولا قبله، أم تبقى وقفًا على الفقراء والمحتاجين؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه إذا حصل نزاع بين الواهب والموهوب له في كون الأرض وقفا أو ملكًا، ولم يُبين ذلك في العقد؛ فينظر إلى ما احتفَّ بالعقد من القرائنِ؛ فإن دلّت القرائنُ على أن الأرض وقفٌ عُمل بذلك، كأن يكون للواهب قطع أخرَى أعطاها للفقراءِ على هذا النحوِ؛ لأن المعروفَ عرفا كالمشروطِ شرطًا، وإن لم يكن من الواهب شرطٌ، ولا توجد قرائنُ تدل على الوقفيةِ؛ فللموهوب له التصرف فيما وهب له، بالبيع وغيرِه، إلّا أنْ يتورعَ بالابتعاد عن الشبهةِ فيما ادّعي أنه وقفٌ، فإنّ من احتاطَ لنفسِه سَلمَ دينُه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

                                                                        

                                                              الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                         مفتي عام ليبيا

20/رجب/1437هـ

28/أبريل/2016م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق