طلب فتوى
الحدود و الجنايات

كفارة القتل الخطأ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2303)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

أنا امرأة كبيرة في السن، ولي بنت مقعدة، وأنا التي أعولها، وفي أحد الأيام كان الضوءُ منقطعًا، فأشعلت بجانبها شمعة، ووضعتها على السرير الذي عليه البنت، وأنا ضعيفة البصر، وحضّرت لها العشاء، وذهبت لقضاء حاجات أخرى، فسقطت الشمعة على السرير، واشتعلت به النار، وماتت البنت؛ فهل تلزمني كفارة قتل الخطأ؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فالحادثة المذكورة من قتل الخطأ، الذي تلزم فيه الكفارة؛ وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وذلك لقول الله تعالى: )وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَّقْتُلَ مُؤْمِنًا إلَّا خَطَأً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ إلَّا أَنْ يَّصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهْوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا( [النساء:92].

فإن عجزتْ عن خصال الكفارة ـ العتق والصيام ـ انتظرتْ القدرة عليهما، فإن دام عجزها أكثرتْ من الاستغفار والتوبة، ولاشيء عليها.

وكذلك تلزم بها الدية المخففة على عاقلة القاتلة، تعطى لورثة القتيلة، وهي: (4250) جرامًا من الذهب الخالص، إلّا أن يعفو الورثة عنها في الدية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد علي عبد القادر

أحمد محمد الكوحة

 

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

12/جمادى الآخرة/1436هـ

02/أبريل/2015م

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق