بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6155)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
جاء في وثيقة من محكمة م الشرعية ما نصه: “حضر المدعو ن بن م د… قرر طائعا مختارا أن بماله وذمته مبلغ أربعة آلاف فرنك عملة الوقت كان تسلفها من ع س م”، وقد سمعت أنا حفيده ح ك من أعمامي؛ أنّ جدي لم يسددِ الدين، وأرغبُ في تسديده عنه، فكيف أسددُ الدين والعملة ملغاة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فتسديد الدين المحدد بعملة قد انعدمَ التعاملُ بها يكون بردّ قيمته؛ لتعذر ردّ المثل، وتقدر القيمة يوم المطالبة بسداد الدين، قال الدردير رحمه الله -عند قول خليل (أَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ)-: “وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ” [الشرح الكبير: 3/46]، وكيفية معرفة القيمة في هذه الحالة -إذا كان أصحاب الدين يطلبونه الآن في الوقت الحاضر- أن يقال: كم كانت 4000 فرنك تشتري من السلع عروضًا أو حيوانات في ذلك الوقت، فإن قيل كانت تشتري عشرة من الشياه مثلًا، يقال: كم نحتاج الآن من العملة الرائجة في هذا الوقت لشراء عشرة من الشياه، فإن كانت خمسة آلاف مثلًا، تكون هي قيمة الدين، وهكذا، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الدائم بن سليم الشوماني
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
12//ربيع الآخر//1447هـ
05//10//2025م