بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6068)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
حصل خلاف بيني وبين زوجتي، فذهبت إلى بيت أهلها، وبعد مرور خمسين يومًا، أرسلتُ رسالة إلى أخيها، وكان نصها:
(يا فلان إذا أذن المغرب ولم تأت أختك إلى البيت .. فتعتبر طالق)، وكانت في بيت جدها، ولم ترجع، وكنت قد طلقتها قبل مرتين بلفظ: (أنت طالق)، وأرجعتها بعد كل مرة، فما حكم ذلك؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالطّلاق المعلّق يقع بحصول الأمر المعلَّق عليه، عند جماهير أهل العلم، من المذاهب الأربعة وغيرها؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنّه قال: “طَلّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَر رضي الله عنهما: (إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بُتّتْ مِنْهُ، وَإِن لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ) [البخاري معلّقا: 7/45].
عليه؛ فإن كان الحال كما ذكر، فالطلاق قد وقعَ بعدم رجوع الزوجة قبل المغرب، وتكون الزوجة بهذه الطلقة الثالثة قد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد العالي بن امحمد الجمل
حسن بن سالم الشريف
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
03//صفر//1447هـ
28//07//2025م