بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6072)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
أرغب في إنشاء تطبيق خدمي، يُعنى بتقديم خدمات صيانة خفيفة وعاجلة للسيارات، وتشمل نقل السيارات المعطلة بواسطة “ساحبة” إلى مراكز الصيانة، بالإضافة إلى إصلاح الإطارات، وتقديم خدمات ميكانيكية وكهربائية سريعة، يكون الاشتراك في هذا التطبيق من خلال خصم مبلغ ثلاثة دنانير أسبوعيًا من رصيد المشترك، سواء استفاد من الخدمة أم لا، وفي حال استفاد المشترك من إحدى الخدمات المتوفرة في التطبيق، يدفع مبلغ خمسة دنانير إضافية (كاش)، مقابل كل خدمة، فهل يجوز شرعًا تفعيل التطبيق بهذه الآلية؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّ التطبيق المذكور هو من قبيل التأمين التجاري المبني على الغرر والمقامرة الذي لا يحلّ، فقد صحّ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر” [رواه مسلم: 1513]؛ إذ يُخصم من المشترك مبلغ كلّ أسبوع، وقد يستمر على ذلك السنين الطويلة، ولا ينتفع من التطبيق في شيء، فيذهب ماله دون عوض، ويكون من أكل أموال الناس بالباطل، وقد يحصل له من الأسبوع الأول في التطبيق ما يستدعي دفع الشركة المئات عنه لتصليح سيارته، فيكون قد أكل مال غيره بالباطل دون عوض، وكل ذلك حرام؛ لقول الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ [ النساء:29].
وعليه؛ فإن إنشاء هذا التطبيق بهذه الصورة محرمٌ شرعًا؛ لكونه من صور الغرر والمقامرة المنهيّ عنها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الرحمن بن حسين قدوع
حسن بن سالم الشريف
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
04//صفر//1447م
29//07//2025م