طلب فتوى
التبرعاتالفتاوىالمعاملاتالوقف

بناء منارة تحفيظ على أرض مقبرة دارسة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6082)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

تضم منارة سيدي عبد الرحمن بن عبيد عددًا كبيرًا من الطلبة، حيث يتجاوز عدد الدارسين بها حاليا 200 طالبٍ، بالإضافة إلى المسجلين بقائمة الانتظار، حوالي 400 طالبٍ، من الراغبين في الالتحاق بحلقات التحفيظ بالمنارة، ونظرًا لصعوبة استيعاب هذا العدد الكبير في المنارة؛ فإن الإدارة تبحث عن حلول للتوسعة، وتوجد مساحة داخل محيط المنارة تعرف بين الأهالي باسم “الجردينة”، أو “المقبرة”، ويقال إنها كانت مخصصة لدفن الأطفال، وبحسب شهادات كبار السن بالمنطقة، فإنه لم يدفن بها منذ أكثر من 100 سنة، وقد درَسَت معالمها تمامًا، فهل يجوز لنا الاستفادة من هذه الأرض في توسعة المنارة، وإقامة المرافق والفصول التابعة لها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا كانت المقبرة دارسة غير عامرة، فيجوز الاستفادة منها في مرافق أعمال البرّ؛ كبناء المساجد وتحفيظ القرآن، وذلك بعد التأكد من أن ما بها من رفات الموتى قد بلي، ولم يبق منه شيء، قال ميارة رحمه الله: “قال العبدوسي رحمه الله: يَجُوزُ أَن يُفْعَلَ فِي الْحُبُسِ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ، مِمَّا يَغْلُبُ الظَّنُّ حَتَّى يَكَاد أَن يُقْطَعَ بِهِ، أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُحَبِّسُ حَيّاً وَعُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لَرَضِيَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ” [تكميل المنهج ومعه الروض المبهج: 129].

عليه؛ فإن كان الواقع ما ذكر في السؤال، وكانت المقبرة دارسة، فيجوز بناء ملحقات وفصول للمنارة، والتصرف في المقبرة بما ذكر، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

16/ صفر/ 1447هـ

10/08/2025م 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق