طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

الحلف بلفظ: (عليَّ اليمين)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6090)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

رجل متزوِّجٌ منذ سنواتٍ، يحلف كثيرًا بقوله: “عليّ اليمين”، غير عالم بأن هذا اللفظ يفيدُ الطلاق، وإنما يتلفَّظُ به تقليدًا ومتابعةً لما يسمعه، ولما هو متداولٌ من الحلف به، وقد حنث مرات في يمينه، فما حكم هذا اليمين؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلفظ: “عليّ اليمين” إذا لم تصحبه نية يعدّ طلاقًا؛ لأنّ اليمين ينصرفُ إلى الطلاقِ في عرفِ البلد، إلا إذا نوَى به صاحبُهُ اليمينَ بالله، فإنّه لا يكونُ مع هذه النية طلاقًا؛ لأنّ النيّة مقدمةٌ على العرفِ في الأَيمان، قال الوزاني رحمه الله: “ومِن خطِّ العلّامةِ محمد بَنّانِي: لفظُ اليَمينِ أصلُهُ فِي اليَمِينِ باللهِ، لكنَّ عُرفَ النّاسِ فِي هذهِ الأَعْصَار وَمَا قَبلَهَا أَنَّهمْ يَصْرِفُونَهُ لِعِصْمَةِ الزَّوْجَةِ، فَيُعْمَلُ عَلَى العُرْفِ … وَقَدْ صَدَرَتْ الْفَتْوَى مِن سَيدِي عَبدِ الوَاحِدِ الوَنشَرِيسِي وَمَن بَعدَه كَسَيدِي يَحيَى السَّرَّاج فِيمَنْ حَلَفَ بِاليَمِينِ وَحَنِثَ، أَنَّهُ تَلْزَمُهُ طَلقَةٌ رَجْعِيَّةٌ إِلَّا أَن يَنْوِيَ أَكْثَرَ فَيَلْزَمُهُ مَا نَوَى” [المعيار الجديد: 152/4].

عليه؛ فالطلاق واقعٌ بلفظ “عليّ اليمين”؛ لانصرافه إلى الطلاق في العرف، ولا ينفع ادعاء عدم العلم بالمعنى العرفي في منع وقوع الطلاق، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

23//صفر//1447هـ

17//08//2025م  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق