طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

تعليق الطلاق بكناية مقصود بها الطلاق

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6203)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

اشتريتُ (دولابين)، فقالت لي زوجتي: إذا أدخلتَهما البيت سأكسرُهما، فقلت لها: “لو كسرتيهم هذا الذي بيني وبينك”، وقصدتُ الطلاق، فكسرَتْهما، وفي اليوم الثاني سألت عن حكم الطلاق، وكانت الفتوى أنه وقع، وهي الطلقة الثالثة، ثم ذهبت إلى المحكمة لتوثيقه، فحكم القاضي بأن هذا من قبيل الطلاق المعلق، وهو غير واقع استنادًا للقانون رقم 10 لسنة 1984م، فاحترت في أمري، هل زوجتي لا زالت على عصمتي، أو وقع عليها الطلاق؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالذي عليه جماهير أهل العلم؛ أن الطلاق المعلّق على شيء يقع بوقوع الأمر الذي علِّق عليه؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: “طَلّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ البَتّة إِنْ خَرَجَت، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بُتّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ” [البخاري: 45/7]؛ فمتى حصل المحلوف عليه؛ وقع الطلاق.

وعليه؛ فإن الطلاق وقع بوقوع الأمر الذي علق عليه، وهو كسر الدولابين، وبانت المرأة من السائل بينونةً كبرى، لا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها؛ لقوله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ ‌تَنكِحَ ‌زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ) [البقرة: 230]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عصام بن علي الخمري

عبد العالي بن امحمد الجمل

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14// جمادى الأولى// 1447هـ

05//11//2025م 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق