طلب فتوى
الزكاةالشركةالعباداتالفتاوىالمعاملات

مسألة في زكاة الشركات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6250)

 

السادة / شركة س س م للتكنولوجيا والنظم الحديثة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم بخصوص النظر في العقد الخاص بالشركة، وإبداء الرأي الشرعي فيه.

فالجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فبعد مراجعة بنود العقد للشركة تبين أنّ فقرات العقد صحيحة ولا مخالفة فيها إلا فيما جاء في المادة التاسعة في فقرة الزكاة وآليتها:

“آلية الأداء: تقوم الشركة بحساب قيمة الزكاة وتقسم هذه القيمة على نسب أسهم المساهمين، ويجوز للشركة أن تقوم بإخراج الزكاة مباشرة عن المساهمين في أوجه الصرف المشروعة…”.

فالشركة هنا اعتبرت نفسها – في آلية إخراج الزكاة – مخولة بإخراج الزكاة على كل المال الذي تحت يدها،  والصواب في زكاة الشركات أنّ الشركة لا تكون مخولة بدفع الزكاة على كل ما تحت يدها، بل تجب في مال الشركاء كلٌّ على حِدة، قال البراذعي رحمه الله: “قَالَ مَالِكٌ: وَالشُّرَكَاءُ فِي كُلِّ حَبٍّ يُزَكَّى أَوْ تَمْرٍ أَوْ عِنَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْ حِصَّتُهُ مِنْهِمْ مِقْدَارَ الزَّكَاةِ زَكَاةٌ” [التهذيب في اختصار المدونة: 1/475]، فتحسب زكاة كل شريك فيما يخصه من مال الشركة على حدة، فإن بلغ النصاب بما ينوبه في الشركة أو ضميمة مال آخر يملكه إليه فعليه الزكاة، وإن لم يبلغ نصيبه مقدار النصاب فلا زكاة عليه.

فتعدَّل فقرة آلية إخراج الزكاة على هذا النحو، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

 

الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25//جمادى الآخرة//1447هـ

16//12//2025مٍ  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق