طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (5241)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

أنا: س ع، تشاجرتُ مع زوجتي، فقلتُ لها: “عليَّ الطلاق بالثلاثة حارمة عليَّ الليلة إن بقيتِ الليلة في أرض ع”، أي: في أرض أبي، فاتصلتُ بعمها وخالها، فأخذاها إلى بيت أهلها، فهل الطلاق واقع؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الطلاق المعلّق على شيء، كالخروج من البيت أو نحوه، يقع إذا وقع المعلَّق عليه، عند جماهير أهل العلم، من المذاهب الأربعة وغيرها؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: “طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ” [البخاري: 45/7].

عليه؛ فالطلاق غير واقع؛ لعدم وقوع المعلق عليه، وهو بقـاء الـزوجة في أرض ع، والزوجة باقيةٌ في عصمة زوجها، ولْيحذَرِ الزوجُ من الحلف بالطلاق؛ فهي يمين الفساق، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مَن كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ) [البخاري: 2679]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

29//ذو الحجة//1444هـ

17//07//2023م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق