طلب فتوى
الأسرةالفتاوىالنكاح

تأجيل مؤخر الصداق إلى أجل مجهول

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4667)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ذُكر في عقد زواج ما نصه: “…على صداق قدره خمسة آلاف دينار ليبي الحال منه خمسمائة دينار نقدا ومائة جرام من الذهب قيمتها ألف وخمسمائة دينار، والمؤجل منه ثلاثة آلاف دينار قيمة ثلاثين ليرة… بذمّة الزوج إلى حلول الأجل الشرعي”، فما الذي يلزم الزوج من الصداق المذكور؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالظاهر أن المقصود بأجل الحلول الشرعي المذكور في العقد، هو التأجيل بأحد الأجلين؛ الموت أو الفراق، على حسب ما أخبر به أهل الخبرة بالأعراف في منطقتكم، ولا يجوز تأجيل الصداق – كلِّه أو جزءٍ منه – إلى أجل مجهول كالموت أو الفراق، فإن أُجِّل الصداق إلى أجل مجهول فإن النكاح يُفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده، بالأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل، ويسقط شرط التأجيل للأجل المجهول، قال الدردير رحمه الله عند عَدِّه لمفسدات الصداق: “(أَوْ) بِصَدَاقٍ (بَعْضُهُ) أُجِّلَ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ وَلَا يُعْلَمُ وَقْتُ قُدُومِهِ فَفَاسِدٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْمُسَمَّى الْحَرَامِ فَيُلْغَى” [الشرح الصغير:2/442].

عليه؛ فإن كان الحال كما ذكر، فينظر بين المسمّى الحلال -وهو الألفا دينار المعجلة- وبين صداق مثلها من النساء المعجّل منه والمؤجّل، فتَستحِقُّ الأكثر من المسمّى المعلوم وصداق مثلها المعجّل والمؤجل، فلو افترضنا أن صداق مثلها ثلاثة آلاف دينار مقدّمة وثلاثون ليرة مؤجّلة مثلا، فالواجب لها الأكثر، وهو الثلاثة آلاف والثلاثون ليرة، وتدفع لها حالةً معجلةً، ويحتسب الزوج ما دفعه من الصداقِ المعجل، فيخصمُه من صداق المثل الذي تم تقديره، والله أعلم.

وصلّى اللهُ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبهِ وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الدائم سليم الشوماني

عبد الرحمن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25//صفر//1443هـ

03//10//2021م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق