طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

طلاق بائن بينونة كبرى

ثلاث طلقات متفرقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3836)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

طلقت زوجتي سنة (1995م)، ثم راجعتها، وفي سنة (2007م) طلبتْ مني الطلاق، فأوقعته عليها، ثم راجعتها، حتى حدثت بيننا مشاكل سنة (2018م) فطلقتها، فما الحكم؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال ما ذكر في السؤال، من إيقاع الزوج الطلقات الثلاث على زوجته، فقد استنفد الطلقات التي جعلها الشارع له، قال الله عز وجل: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:229]، قال القرطبي رحمه الله: “وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ” [الجامع لأحكام القرآن: 3/127].

عليه؛ فقد بانتْ منك زوجتُك بينونةً كبرى، فلا تحلّ لك حتى تنكحَ زوجًا غيركَ نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموتَ عنها؛ لقول الله عز وجل: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنم بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، والله أعلم.

وصلَّى الله على سيّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11//رجب//1440هـ

18//03//2019م

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق