بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6235)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
أعمل موظفًا في جهة حكومية تتبع الدولة، مصنَّفًا في الدرجة ما فوق العاشرة، ثم تحصلت على فرصة عمل أخرى حكومية أيضا، وباشرت العمل فيها، وبقيت أعمل في الجهتين، وأقسّم الأيام بين الجهتين، وعند عملي في إحداهما أتغيب عن الأخرى، وأتقاضى مرتبين عنهما، فهل مرتب جهة العمل الثانية حرام أم حلال؟ وإذا كان حرامًا فكيف يتم التصرف في مرتبات السنوات الماضية؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالواجب التقيّد باللوائح والقوانين المنظمة للمرتبات وشؤون الدولة، التي لا تخالف الشرع؛ لأنه منظور فيها إلى تحصيل المصلحة العامة ما أمكن، ودفع المفسدة عنهم، فإذا كانت الدولة تمنع ازدواجية العمل، لمصلحة اقتضت ذلك؛ فيجب التقيدُ بلوائح الدولة والعقود التي يُتعاقد عليها معها، فلا يجوز – حينئذ – العمل مع أي جهة أخرى، وعلى الموظَّف الذي عنده ازدواجية عمل أن يختار وظيفة واحدة، ومرتبًا واحدًا، ويتخلص مما قبضه من المرتبات الأخرى، بصرفها في مصالح المسلمين العامّة؛ كرصفِ الطرق، وإنشاء الجسور، وبناء المعاهد الشرعية والمدارس، ودور الأيتام، ونحو ذلك، تخلُّصًا من الحرام، لا مِن بابِ الصدقة، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الدائم بن سليم الشوماني
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
12/جمادى الآخرة/1447هـ
2025/12/03م