طلب فتوى
الأسئلة الشائعةالأطعمة والأشربة والصيدالبيعالعباداتالفتاوىالمعاملات

حكم الذبائح التي يتم استيرادها من البلاد الإسلامية بالعموم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6136)

 

السادة/ شركة ر . ف لاستيراد المواد الغذائية.

تحية طيبة؛ وبعد:

فبالإشارة إلى مراسلتكم المتضمنة طلب الحكم الشرعي، بخصوص الذبائح المستوردة من قبلكم من بعض البلاد المسلمة، مع إرفاقكم لصور شهادات الحلال، وصور المذبح والمزارع للشركة التي تتعاملون معها، وإفادتكم بقولكم:

“1- إن شركتنا تقوم – منذ أكثر من خمسة عشر عامًا – باستيراد لحوم الدواجن من شركة تركية معروفة، تسمى (لزيتا)، وهي من كبريات الشركات في مجالها، وتمتلك مزارع ومذابح ومسالخ تحت رقابة إسلامية وصحيةٍ صارمة، كما أنها تصدر إلى معظم الدول الإسلامية، مثل: قطر وماليزيا وإندونيسيا وغيرها.

2- وحيث إن دولة تركيا دولة مسلمة، يشكل المسلمون فيها نحو (99%) من السكان، وتحتضن عددًا من مؤسساتها الفاعلة، منها (معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية…).

3- ونظرًا لوجود شحنات مستوردة حاليًّا لم نتمكن من الإفراج عنها، بسبب مطالبة الجهات الرسمية بكتاب صادر منكم يجيز ذلك…”.

فما حكم استيرادنا من هذه الدولة؟ وما حكم الذبائح التي يتم استيرادها من البلاد الإسلامية بالعموم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فإن الأصل في ذبائح المسلمين هو الحِلّ، إذا تمت تذكيتُها بالطريقة الشرعية، فما يستورد من الذبائح من بلد مسلم كتركيا؛ هو حلالٌ، بشرط أن يكون البلد المسلم هو بلد المنشأ الذي تم فيه الذبح، وليس بلدَ عُبور، فإنّ كثيرًا من الذبائح والسلعِ التي منشؤها من روسيا ومن أمريكا مثلًا؛ تورّدُ إلى بلاد إسلاميّة كتركيا وغيرها، ثمّ يعادُ تعليبُها وتصديرها على أنّها من تركيا، وهذا غشٌّ لا يحلّ، فلا بدّ من وجود شهادةٍ موثوقةٍ، تفيدُ بلدَ المنشأِ للذبائح أو السلعِ، حتى يتمّ الحكمُ عليها.

فإذا ما كانتِ الذبائحُ الواردة في السؤال تم ذبحُها في تركيا، وهي بلدُ المنشأ؛ فهي حلال؛ لأنّ الأصلَ في المسلمين حسنُ الظن، وحملُهم على براءة الذمّة، ما داموا قائمين على أمر الذكاة بأنفسهم، ولم يستوردُوا هذه الذبائح من بلدٍ غير مسلم، فقد لوحظَ في بعض الدجاج المكتوب على صناديقه (مُورَّد من تركيا)؛ أنّ بداخلِها ورقةً كُتبَ عليها: (ذُبحَ بالبرازيل).

فالتحققُ مِن شهادةِ المنشأ هو الذي يترتبُ عليه حلّية الذبيحةِ من عدمها.

وعليه؛ فالواجبُ على الجهات المسؤولة مِن أجهزة الرقابةِ في الجمرك وغيره؛ التحققُ من بلد المنشأ، فإنْ كان بلدُ المنشأ بلدًا مسلمًا كانت الذبائح حلالًا، ويتمّ السماحُ بدخولها إلى البلد، وإلَّا فلَا، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

29//ربيع الأول//1447هـ

22//09//2025م  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق