طلب فتوى
الأسرةالفتاوىالنكاح

كيفية حساب مؤخر الصداق إذا كان بذهب وعملة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (921)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

           عقدت على زوجتي سنة (2006 م)، وكتب المأذون في وثيقة العقد معجل الصداق:(500 دينار ليبيى)، ومعه مائة جرام ذهبا، من كامل الصداق، وهو: “ثلاثون ليرة ذهبا” يحل في سنتين، فكيف أدفع الصداق المؤجل؟ وكيف تقدر قيمة الليرة؟ هل بقيمتها يوم العقد أم يوم السداد؟ وهل أخصم المائة جرام التي دفعتها مع المبلغ المالي، مع أنها غير مدونة في العقد؟.  

الجواب:

            الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

          فالأصل أن يسدد كامل الصداق بالقدر المتفق عليه في وثيقة العقد: “ثلاثون ليرة ذهبية”، أو قدرها من الجرامات، عن كل ليرة ثماني جرامات ذهبا، ومجموعها(240 جراما ذهباً)، ففي المدونة: “قلت: أرأيت لو أن رجلا قال لرجل: أقرضني دينارا دراهم، أو نصف دينار دراهم، أو ثلث دينار دراهم، فأعطاه الدراهم، ما الذي يقضيه في قول مالك؟ قال: يقضيه مثل دراهمه التي أخذ منه رخصت أم غلت، فليس عليه إلا مثل الذي أخذ منه”[المدونة الكبرى:51/3 ]، وله رد قيمة الذهب بالدينار الليبي بسعر يوم وفاء الدين، بشرط أن يقبضه في المجلس الذي اتفقا فيه على تلك القيمة دون تأخير؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:” كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير، فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك؛ إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وأخذ الدنانير، فقال: لا بأس أن تأخذهما بسعر يومهما ما لم تفترقا وبينكما شيء”[أخرجه أبو داود :1967].

           والمائة جرام يرجع فيها للعرف عند عدم النص، والوثيقة تنص على أن المهر كله ثلاثون ليرة المقدم منه؛ مائة جرام ذهب،وخمسمائة دينار، فينظر في الخمسمائة دينار كم تساوي جراماً من الذهب في ذلك الوقت، وتُضمّ إلى المائة جرام، ويخصم المجموع من الثلاثين ليرة مجموع الصداق، والباقي هو مؤخر الصداق الباقي في ذمتك .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                 مفتي عام ليبيا

10/ربيع الآخر/1434هـ

2013/2/20

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق