طلب فتوى
الفتاوىالمضاربةالمعاملات

معاملة من قبيل القراض الفاسد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6227)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

يقوم بعض التجار بدفع مبلغ مالي لشخص آخر، على أن يستورد له سلعة “سيارات_محركات” أو نحو ذلك، ويتفقان على أن الربح بينهما مناصفة، على أن يتحمل العامل الخسارة مع رب المال مناصفة، فما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ هذه المعاملةَ من قبيل القراض الفاسد؛ لأنّ ربَّ المال اشترط على العامل ضمانَ رأس المال، والعامل في القراض أمين، ما لم يثبت تفريطه، والأمين لا يضمن، قال الإمام اللخمي رحمه الله: “إن اختلفا في تلفه فقال العامل: ضاع أو سقط مني أو سرق أو غرق، كان القول قوله في جميع ذلك؛ لأنه أمين، والأمين يصدق في أمانته، مأمونا كان أو غير مأمون؛ لأن ربّ المال رضيه أمينا” [التبصرة:216/5].

وعليه؛ فللعامل في هذه الصورة قراض مثله إن كان ربحٌ، قال الزرقاني رحمه الله: “(أو) ‌قراض (ضمن) أي شرط على العامل ضمان رأس المال إن هلك وأنه غير مصدق في تلفه فقراض فاسد لأن ذلك ليس من سنته وفيه ‌قراض ‌المثل إذا عمل والشرط باطل ولا ضمان عليه قاله اللخمي” [شرح الزرقاني على مختصر خليل:6/ 398]، ومعنى قراض المثل: أنه يُرجَع إلى نظرائهم في تحديد نسبة الربح المعتادة في ذات العمل زمانًا ومكانًا، فيعطى النسبة التي تعطى لمثله في القراض الصحيح، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11//جمادى الآخرة//1447هـ

02//12//2025م 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق