بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6167)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
أنا بصدد إنشاء شركة خاصة في مجال التدريب والتطوير، ومثل هذه النشاطات لها لائحة تنظيمية، وللحصول على إذن مزاولة وترخيص للشركة، لابدَّ من استيفاء الشروط المنصوص عليها في اللائحة، والتي منها أن الإذن لا يكون إلّا لشركاتٍ مؤسسُها أكثرُ من شخص؛ اثنان فما فوق، وأيضا في اللائحة مجالات نشاط الأفراد تختلف عن مجالات نشاط الشركات، وما سأقدمه يدخل ضمن مجال الشركات، وأنا لا أرغب في أن يكون لي شريكٌ؛ لهذا سأقدم لهم اسم أحد أقاربي على أنه شريك لي، فهل يجوز ذلك؟ وإذا كان لا يجوز؛ فهل يوجد مخرج شرعي لأنْ أكون المالك الوحيد للشركة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالأصل في الشركات والبياعات الإباحةُ؛ فمنع من أحل الله له المشاركة وهم الأفراد من تحريم ما أحله الله، كتحريم البيع والشراء، قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ) [البقرة: 275].
وكذلك القوانين التي تفرض قيودًا على الشركات، تؤدي إلى التحايل والزج بالناس في اختراع عقود أخرى، تنتهي بهم إلى الخصومات والمنازعات وتضييع الحقوق، وكل هذا محرم، فما كان من القوانين يُحرم الحلال أو يُحل الحرام لا يجوز إقراره ولا العمل به؛ وليس ما ورد في السؤال من منع الأفراد من إنشاء الشركات من باب تقييد المباح الذي يتحدث عنه الفقهاء.
وهذه القوانين هي من بقايا النظام الاشتراكي البائس الذي كان يتبناه القذافي، فيجب العمل على تصحيحها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد ميلاد قدور
حسن سالم الشريف
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
22//ربيع الآخر//1447هـ
15//10//2025م