حكم استعمال إبر تبييض البشرة “الجلوتاثيون” لمن لم تكن بشرته بيضاء
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6228)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
ما حكم استعمال إبر تبييض البشرة “الجلوتاثيون”، لمن لم تكن بشرته بيضاء؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن تبييض البشرة بالإبر ونحوها من الحبوب، ذات المفعول الدائم أو طويل المدة، هو من تغيير خلق الله تعالى المنهيِّ عنه، وقد بين سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، أن ذلك من سبيل الشيطان، قال تعالى: ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمۡ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِ﴾ [النساء:119]، ولحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله) [متفق عليه]، أما ما كان منها لأجل العلاج، أو إزالة تشوه، فلا حرج فيها، لأنه يباح في العلاج ما لا يباح في غيره؛ لما رواه عبد الرحمن بن طرفة عن عرفجة بن أسعد بن كريب - وكان جده- قال: “حدثني أنه رأى جده أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، قال: فاتخذ أنفا من فضة فأنتنَ عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذه من ذهب” [سنن النسائي: 164/8]، واستعمال الذهب محرم في حق الرجال، وإنما أبيحَ للضرورة والعلاج، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
11//جمادى الآخرة//1447هـ
02//12//2025م