بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
رقم الفتوى (6229)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
أنا صاحب عقارٍ “أرض”، قمت بالاتفاق مع شركة لغرض رصف بعض الطرق، على أن أدفع لهم قيمةَ الرصف قطعةَ أرضٍ، يتمُّ تقييمُها بعد الانتهاء من الرصف، فما حكم هذه المعاملة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنه لا يجوز ابتداء التعاقد على عملٍ دون تحديد العِوض والمقابل، لأنَ جهالة الثمن أو العوض غررٌ يفسد العقد، والعلم بالثمن أو العوض شرط لصحته، قال الشيخ زروق رحمه الله: “وكل عقد بيع أو إجارة أو كراء بخطر أو غرر في ثمن أو مثمون أو أجل فلا يجوز…” [شرح الزروق على متن الرسالة:2/732].
وعليه؛ فالواجب تحديد العوض بما يرفع الجهالة عنه، إمّا بتحديد الأرض المدفوعة مقابل التعبيد بالأمتار، بصرف النظر عن قيمتها يوم التعاقد أو يوم السداد، وإما بتحديدِ قيمة ما سيعطى منها يوم التعاقد، بأن يقول له أعطيك من الأرض ما يقابل ألف دينار مثلا، أما ترك التقييم ليوم السداد فلا يجوزُ للجهالة، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
11//جمادى الآخرة//1447هـ
02//12//2025م