طلب فتوى
الفتاوىالمعاملاتقضايا معاصرة

التأمين على الممتلكات العامة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2662)

 

الأخ/ المدير العام لشركة (هـ).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالإشارة إلى مراسلتكم، المتضمنة السؤال عن حكم التأمين على الممتلكات العامة؛ (السيارات، والمخازن، والخزنة الرئيسية بالشركة)، ضد حوادث الحريق والسطو، وذلك بالتعاقد مع أحدى شركات التأمين الوطنية.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن عقد التأمين من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية، المشتملة على الغررِ الفاحشِ؛ لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرفَ وقتَ العقد مقدارَ ما يُعطي، وما يَأخذ، وهذا مِن المقامرة، التي حرمَها الله عز وجل، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وعن بيع الحصاة) [مسلم:1513]، وجاء في قرارِ المجمع الفقهي الإسلامي، التابع لرابطة العالم الإسلامي، بمكة المكرمة: تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه، وأنه ضربٌ من ضروب المقامرة.

عليه؛ فإن كان التأمين على الممتلكات العامة تكافليا، فهو جائزٌ، وإن كان تجاريًّا، فلا يجوز، ويمكنكم أن تتعاقدُوا مع شركات تأمين تكافلي، تتقيدُ بمراعاةِ الأحكامِ الشرعية، بدلَ شركاتِ التأمينِ التجاري، ومِن شركات التأمين التي فتحت نوافذ شرعية، وشكّلت هيئاتٍ شرعية: شركة الثقة، والمتحدة، والإفريقية، والتكافل، والقافلة، والاتحادية، وليبيا للتأمين، فكل هذه الشركات قد فتحت نوافذ شرعية، يجوز التعامل معها في حدود نشاطات هذه النوافذ، ولا يتعدّى التعامل معها إلى غيرها من الأقسام في هذه الشركات، وشرطُ ذلك أن يصدر إعلان من هيئة الرقابة الشرعية، في الشركة المعنية، يفيدُ أن الشركة ملتزمة بالضوابط الشرعية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

غــيث بــن مــحــمود الــفــاخــري

 

نائب مفتي عام ليبيا

28/المحرم/1437هـ

2015/11/10م

 

    

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق