طلب فتوى
الفتاوىقضايا معاصرة

الخلوة في توصيل الموظفات بالسيارة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3228)

 

السيد/ مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بشركة (ق.ض):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم المتضمنة السؤال التالي:

(نأمل منكم إفادتنا حول موضوع نقل الموظفات بالسيارة، حيث تقوم إدارة الشركة بتوصيل الموظفات، من مكان إقامتهنّ (السكن) إلى مكان عملهنَّ (الشركة)، ويتمُّ هذا العمل عن طريق سائقٍ بمفرده، يقوم بتوصيل إحدى الموظفاتِ بمفردها، مما يؤدي إلى بقائهما لوحدهما طول فترة النقل، فهل هذا يعتبر من الخلوة المحرمة، وكيف يتم علاجها؟).

والجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا تجوز الخلوة بالأجنبية، سواء في العمل أو السيارة أو غيرهما؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) [البخاري:3006،مسلم:1341]، وقال صلى الله عليه وسلم: (ألَا لَا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلَّا كانَ ثالثهمَا الشيطانُ) [الترمذي:2165]، ووجودُ امرأةٍ أجنبيةٍ وحدَها مع السائقِ خلوةٌ محرمةٌ؛ لأنّه يتأتّى معها فعلُ ما لا يجوزُ شرعًا، ويمكن معالجة هذا الأمر برفع الخلوة، بأن يكونَ مع السائقِ رجلٌ آخرُ مأمون؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ، بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ) [مسلم:2173]، والله أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

07/جمادى الآخرة/1438 هـ

06/مارس/2017م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق