بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6123)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
نرجو من فضيلتكم توضيح ما جاء في وثيقة الهبة المرفقة، حيث جاء فيها: “الولية المسنة في الإسلام ح ابنة م بن أبي ع ك غ ك أشهدت على نفسها أنها تصدقت على أولاد ولدها م ح غ ع، وهم أ وهـ وص وم بالضم أخماسا بينهم؛ للأول وهو أ المذكور خمسان، ولكل واحد من الأولاد الباقين المذكورين خمس واحد”، ثم ذكرت الأراضي التي تريد أن تتصدق بها عليهم، ومقدار كل أرض.
وقد أشكل علينا أحد المواضع وهو قولها: “مع كامل نائبها وقدره كما ذكر من أرض الزنداحية المعروفة بالكوابيز”؛ فما هو قدر نائبها من أرض الزنداحية الذي أرادت أن تتصدق به؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالمقصود بعبارة “وقدره كما ذكر” الواردة في الجملة المسؤول عنها هو الإشارة إلى أقرب قدر مصرَّحٍ به قبلها، وهو التُّسع، المذكور عند قوله: “مع نصف كامل نائبها، -وقدره التسع- من كامل أرض وادي الصقال…”؛ وذلك على ما جرى به عمل الموثقين من الاكتفاء بذكر عبارة “ما ذكر” إذا كان المقدار المعطوف عليه واحدًا، ولا يُعاد التصريح بالقدر إلا عند تغيّره.
وعليه؛ فالمقدار المتصدَّق به من أرض الزنداحية هو كامل نائبها، ونائبها هو التسع من مساحة الأرض، فيكون هذا التسع كله صدقة لأولاد ابنها على الوجه المبين في أول الوثيقة، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد الدائم بن سليم الشوماني
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
22/ربيع الأول/1447هـ
15/سبتمبر/2025م