طلب فتوى
الفتاوىقضايا معاصرة

الضمان والتضامن الاجتماعي وضريبة الجهاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

        ما حكم ما يخصم من مرتبات الموظفين، بغير رضاهم، لصالح صندوق الضمان الاجتماعي، وصندوق التضامن، وكذلك ضريبة الجهاد؟

الجواب:

            الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

            أما بعد:

          فإن نظام صندوق الضمان الاجتماعي، وصندوق التضامن، يعتبر من التأمين التعاوني التكافلي الجائز؛ لأنه لا يقوم على الاستغلال، وربح أحد الأطراف ليخسر الآخر، ولأن الذي يتولاه هو المؤمّن لهم أنفسهم، وليس شركات التأمين، كما أن المخاطرة ليست من أهداف تأسيسه، بل هدفه التعاون والتكافل الاجتماعي، حيث إن الأقساط التي تؤخذ من المشتركين، توزع عليهم عند الحاجة، أو عند التقاعد توزيعاً مناسباً، وينفق منه كذلك على غير المشتركين من العجزة، والأرامل، والمحتاجين، وهذه الأقساط تعد من قبيل التبرعات؛ لأن الموظف يعلم وقت تقدمه للوظيفة أنه سيقبض كذا، ويستقطع منه كذا، فعلمه المسبق، وقبوله الوظيفة، يعد رضاً منه بذلك، فيكون متبرعاً.

وقد أفتت المجامع الفقهية بجواز هذا النوع من الضمان، ومن ذلك ما ذكره مجمع البحوث الإسلامية في قرارات مؤتمره الثاني: “نظام المعاشات وما يشبهه من نظام الضمان الاجتماعي المتبع في بعض الدول، ونظام التأمينات الاجتماعية المتبع في دول أخرى، كل هذا من الأعمال الجائزة”، وفي توصيات مؤتمره الثالث: “بأن التأمين التعاوني والاجتماعي، وما يندرج تحته، من التأمين الصحي ضد العجز، والبطالة، والشيخوخة، وإصابات العمل وما إليها، فقد قرر المؤتمر جوازه”.

وأما ما يسمى بضريبة الجهاد، فهي نوع من الضرائب المحرمة، الإثم فيها على الآخذ، وقد تم إلغاؤها بفضل الله. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                 مفتي عام ليبيا

20/صفر/1434هـ

2013/1/2

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق