طلب فتوى
الفتاوىالمواريث والوصايا

حكم الوصية بإقامة التاليف

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (733)

 

           ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

           شخص له قطعتا أرض، ربع إحداهما وقف على أحد المساجد، وما بقي منها هو والقطعة الثانية أوصى بأن يكون نصفه صدقة جارية على ما يسمى (قصعة رمضان)، والنصف الآخر (تاليفاً)، وعيّن أحد أبنائه لتولي تنفيذ الوصية، فما حكم هذه الوصية، وكيف تنفذ؟ علماً بأن له أملاكاً أخرى غير هاتين القطعتين.

           الجواب:

           الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

           أما بعد:

         فإن هذه الوصية تنفذ في الثلث، فإذا كانت القطعتان المذكورتان لا تتجاوزان ثلث أملاكه، فعلى من عينه الموصي أن يصرف نصف ريع الأرض المذكورة على الفقراء والمساكين والمحتاجين، من طلبة العلم؛ لأن هذا في معنى ما أوصى به المتصدق، وهو إطعام الطعام فيما يسمى بـ(التاليف)، وأما النصف الباقي، وهو ما يسمى بـ(قصعة رمضان)، فقد كان الناس في أمس الحاجة إليه قديماً؛ للفاقة الشديدة، وعدم توفر القوت في البيوت، أما الآن فقد تغير الحال، فالأولى والأنفع أن يتصدق بتكلفة هذه التواليف، مالاً أو تمويناً، من المواد الغذائية واللحم، على الفقراء والمحتاجين من القرابة، والجهة التي بها المتصدق، وعلى الورثة أن يعملوا على استثمار هذه الأرض بالكراء، أو إعطائها لمن يحسن استثمارها، ويزيد من ريعها، ولا يتعرضوا لها بالبيع الذي يؤدي إلى انقطاع الوقف، وأما ما زاد على الثلث، فهو ميراث، يقسم على الورثة. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

                                                                               مفتي عام ليبيا

9/صفر/1434هـ

2012/12/23

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق