طلب فتوى
الزكاةالعباداتالفتاوى

حكم صرف الزكاة في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم باعتبارهم أبناء سبيل

   بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1349)

 

السيد / مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بصندوق الزكاة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة وبعد:

فبالإشارة لمراسلتكم ذات الرقم الإشاري (1-3- 334)، والمتضمنة للسؤال عن حكم صرف الزكاة في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم باعتبارهم أبناء سبيل، بالاشتراك مع الجهات المسؤولة؟ وفي ذلك تخفيف لمعاناتهم؛ لأنهم يعيشون ظروفا معيشية صعبة داخل الحجز وخارجه؛ لعدم امتلاكهم أوراقا قانونية تعطيهم حق العمل والكسب في بلادنا، علماً بأنهم ذوي ديانات مختلفة.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الزكاة عبادة مخصوصة، لا تُصرف إلا في الأصناف الثمانية، المذكورة في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]، وابن السبيل: المراد به المسافر الغريب عن بلده يحتاج في سفره، فيعطى من الزكاة ما يكفيه ليصل بلده، ويشترط فيه أن يكون مسلما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم) [البخاري:1331، مسلم:19]، وأن لا يكون سفره سفر معصية، قال اللخمي رحمه الله: “يعطى ابن السبيل إذا لم يكن سفره في معصية” [التاج والإكليل:234/3].

عليه؛ فلا تصرف أموال الزكاة لهؤلاء المهاجرين؛ لأنهم مختلطون؛ مسلمون وغير مسلمين، والدولة قادرة على ترحيلهم بدون حاجة إلى استعمال أموال الزكاة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

غيث محمود الفاخري

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

18/شعبان/1434هـ

2013/6/27م

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق